عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي
26
كتاب اللامات
في جنسه ولا فيما شاركه في تلك الصفة ولا نقل [ إلى غيره ] « 1 » فسمّي به وذلك نحو قولهم : الدبران « 2 » ، للنّجم ، إنما سمّي بذلك لأنه دبر أي صار في دبر « 3 » الكوكب التالي له ، وكذلك السّماك « 4 » للنجم المعروف ، وإنما سمّي بذلك لسموكه « 5 » أي ارتفاعه ، وكذلك قال سيبويه ، قال : ولا يجوز أن يقال لغيره من الأشياء المرتفعة السّماك كائنا ما كان « 6 » . وكذلك قولهم : ابن الصّعق ، إنما هي صفة لرجل بعينه أصابه ذلك ، ثم لم تنقل ولم يسمّ بها « 7 » كما فعل بالحارث والعباس والفضل فسمّي
--> ( 1 ) في الأصل بياض قدر كلمة . ( 2 ) الدبران : خمسة كواكب من الثور . ( 3 ) الدبر ، بضم وبضمتين : الظهر ، ودبر الأمر : آخره . ( 4 ) السماكان : كوكبان نيّران ، أحدهما السماك الأعزل ، والآخر السماك الرامح . ( 5 ) سمك الشيء سموكا : ارتفع . وسمك اللّه السماء سمكا : رفعها . ( 6 ) قال سيبويه : « وأما الدبران والسمّاك والعيّوق وهذا النحو فإنما يلزم الألف واللام من قبل أنه عندهم الشيء بعينه . فان قال قائل : أيقال لكل شيء صار خلف شيء دبران ؟ ولكل شيء عاق عن شيء عيّوق ؟ ولكل شيء سمك وارتفع سماك ؟ فإنك قائل له : لا . ولكن هذا بمنزلة العدل والعديل ؛ فالعديل ما عاد لك من الناس ، والعدل لا يكون إلا للمتاع ، ولكنهم فرقوا بين البناءين ليفصلوا بين المتاع وغيره . » الكتاب 1 : 267 . ( 7 ) قال سيبويه : « والصعيق في الأصل صفة تقع على كل من أصابه الصعق ولكنه غلب عليه حتى صار علما بمنزلة زيد وعمرو . » الكتاب 1 : 267 .